عادات وتقاليد العرب
عادات وتقاليد العرب
إنّ جميع شعوب الأرض لهم عادات وتقاليد يتّبعونها ، تكون كمثل
الموروث الشعبي المتناقل من جيل إلى جيل ، تتّبع هذه العادات في الأفراح والأتراح
وفي جميع الاحتفالات والمناسبات الشخصية الخاصّة والعامة ، وتتميّز وتختلف من شعب
إلى شعب ، وفق تقاليد وحضارة البلد، تعتبر التقاليد والعادات الخاصّة بالعرب ،
متجانسة ومتشابهة فيما بينها ، بحيث قلما نجد اختلافاً جوهرياً فيما بينها ، رغم
تعدد الأقطار العربية واختلافها ، واختلاف قاراتها أحياناً ، إلاّ أنها مرتبطة
فيما بينها وفق طرق ممارسة الطقوس في أغلب التقاليد العربيّة .
عند الشعوب
العربيّة ثوابت في بعض المفاهيم ، فنجد أنّ إكرام الضيف سمة من سمات الشعوب
العربيّة ، وإغاثة الملهوف هي من أهم الخصال ، وطرق البرّ والإحسان واحدة أيضاً عن
العرب، إنّ تقاليد الأعراس بشكل خاص والأفراح التي تقام في البلاد العربية واحدة ،
مع اختلاف بسيط جداً ، يكاد لا يميّز من شدة التشابه ، لأنّ أغلب هذه العادات هي
موروث أصل عن الأجداد ، ووصلت للأحفاد بمرور الزمن، إن الشعب العربي ، من مشرقه
إلى مغربه يتميّز مجتمعه بأنّه محافظ ، إن كان في ملابسه ، أو تقاليده ، أو طعامه
، أو أخلاقه السامية ، لأن تجمع عادات أغلب الدول الإسلاميّة في الذوق والأخلاق،
وكون العرب أمّة واحدة ، فإنّ بينهم تاريخ مشترك ولغة مشتركة ومصير واحد مشترك ،
فلا تكاد تحسّ في غربة بين قطر عربي وآخر ، وأين اتجهت ترى نفسك بين عشيرتك وأهلك
، كلهم أشقائك ، وصدر البيت للضيف دوماً ، والعتبة لأهله . إن العادات العربية
تعتبر كقانونٍ ملزمٍ لكل أفراد الأمة العربيّة ، وخاصة ما نجد هذه العادات الصارمة
في طقوس الخطوبة والزواج حيث مازالت متّبعة منذ القديم حتى الآن عادات الكسوة
والجهاز والحنة قبل العرس ، ونجد في أغلب الدول العربي يتحمّل العريس أثاث البيت
بأكمله ، ويقوم أهل العروس بتكفّل أمور الجهاز ، في حين نجد العادات تكون أكثر
صرامة ، وبدون تجاوزات في حين الوفاة ، كالإعلان عن الوفاة بطباعة أوراق النعوة ،
وتغسيل الميّت وتشييع جثمانه ، وكل التفاصيل المتعلّقة كطقوس دفنه الاجتماعيّة ،
وكيفية التعزية فيه حيث يكون النسوة مجتمعين في منزل المتوفي ، أما الرجال فتنصب
لهم خيمة العزاء أو في مكان مخصص يُستأجر لهذه الغاية ويدعى ( صالون العزاء ) ،
حتّى لباس العزاء يبدو واحداً في أغلب الدول العربية ، وهو التوشّح في السواد
للنسوة . إنّ عادات وتقاليد عرب أصيلة ، لأنّها لم تتغيّر ولم تتبدّل عبر السنين ،
مهما طالتها الآلة والتكنولوجيا إلاّ أنّها بقيت صامدة في وجه التدخّل الغربي ، أو
حتى التحرّر ، لأنّها لم تكن أبداً عادات بالية ، بل كانت ومازالت وستبقى عادات
محبّبة ، وخاصة تلك التي ننتظرها في المناسبات السعيدة
Comments
Post a Comment